محمد اسماعيل الخواجوئي

577

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

الشعبي : أنّها شاورت أمّ سلمة في الخروج إلى قتلة عثمان ، فقالت لها : بالأمس تشهدين عليه بالكفر ، وهو اليوم قتل مظلوما ، وما للنساء ومقاتل الرجال ، أتخرجين على أمير المؤمنين وأنت امرأة من بني تيم وعثمان من بني أمية ، ثمّ قالت : أتذكرين يوما قال النبي صلّى اللّه عليه واله : لا تنتهي الأيّام والليالي حتّى ينابح كلاب الحوأب امرأة من نسائي في فئة باغية ، فسقط الاناء من يدي « 1 » . أقول : الحوأب منزل بين مكّة والبصرة على ما في نهاية ابن الأثير « 2 » . نزلت بها عائشة في ذهابها إلى البصرة في وقعة الجمل ، فنبحتها كلابها ، فأرادت الرجوع وقالت : سمعت رسول اللّه يقول لأزواجه : إنّ أحدكنّ تنبحها كلاب الحوأب في التوجّه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب ، فشهد سبعون رجلا أنّ ذلك ليس بماء الحوأب ، فكانت أوّل شهادة شهد بها في الإسلام بالزور « 3 » . وقال سالم بن الجعد : ذكر النبي صلّى اللّه عليه واله خروج بعض نسائه ، فضحكت الحميراء ، فقال : انظري يا حميراء لا يكوننّ هي ، ثمّ التفت إلى علي عليه السّلام ، فقال : يا أبا الحسن إن ولّيت من أمرها شيئا فارفق بها « 4 » . وقال الأزرق بن الأزرق : قلت لحذيفة في أيّام عمر : كادت الحميراء تموت ، فقال : ليتها ماتت ، ثمّ قال : واللّه لتأتينّكم على جمل أحمر تقتلون حولها على عمى . وروي أنّ عليا عليه السّلام قال : اقتلوا الجمل فإنّه شيطان « 5 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 32 : 149 - 150 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 456 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 120 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 97 . ( 4 ) مستدرك الحاكم 3 : 119 . ( 5 ) بحار الأنوار 32 : 182 .